الشيخ عبد الشهيد مهدي الستراوي

271

القرآن نهج و حضارة

لذلك الحكم ، لأنه لولاه لكان ثابتا » « 1 » والإزالة ليست حقيقية وإنما من باب التشبيه كما قال . وعن السيد الخوئي قدس سره قال : « هو رفع أمر ثابت في الشريعة المقدسة بارتفاع أمده وزمانه سواء أكان ذلك الأمر من الأحكام التكليفية أم الوضعية وسواء أكان من المناصب الإلهية أم من غيرها من الأمور التي ترجع إلى اللّه تعالى بما انه شارع » . « 2 » وعن الفخر الرازي : « أن الناسخ هو اللفظ الدال على ظهوره انتفاء شرط دوام الحكم الأول . وعن الغزالي : هو الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراضيه » . « 3 » النسخ في المفهوم الإسلامي : يتصور البعض أن النسخ نقص في التشريع الإسلامي ، فحينما يتبدل الحكم الأول إلى رأي آخر ويلغي فيصبح الحكم الثاني ساري المفعول لخطأ أو نقص في التشريع ، فلا يمتاز الأول بالشمولية والكمال فتبدل إلى ما هو أحسن ، وقد يكون الثاني يحتاج إلى إعادة نظر وهكذا يتبدل إلى ثاني وثالث ما دام احتمال الخطأ والنقص وارد . وهذا التصور قد ينطبق على أولئك الذين يضعون القوانين أو يستنبطون الأحكام دون أن يحيطوا علما بالمصلحة والمفسدة فلا يمتلكون الإحاطة الشاملة

--> ( 1 ) عدة الأصول ( ج 2 ) ص 25 ( 2 ) مجمع البيان ص 277 ( 3 ) الفصول في الأصول ص 232